ایکنا

13:33 - September 26, 2017
رمز الخبر: 3466085
عواصم ـ إکنا: جسد الامام الحسين (عليه السلام) في ثورته، قيم ومبادئ، وحقوق الأمة، ومنها "الإصلاح" إذ أكد على الإهتمام بشؤون الأمة السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية، والدينية، من خلال توعية الأمة، بمواصفات الحاكم العادل العامل بالقرآن، والسنة.
مفهوم الإصلاح في الثورة الحسينية

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إكنا) الإصلاح في اللغة، هو ضد الفساد، ومن ملامح الإصلاح هو إصلاح النفس، فالأنسان حين يصلح نفسه، ويتوب، والتوبة لا تقبل، إلا إذا أصلح التائب قلبه، وعمله قال تعالى( إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ).  

وجسد الامام الحسين (عليه السلام) في ثورته،قيم ومبادئ، وحقوق الأمة، ومنها "الإصلاح" إذ أكد على الإهتمام بشؤون الأمة السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية، والدينية، من خلال توعية الأمة، بمواصفات الحاكم العادل العامل بالقرآن، والسنة، ويحترم آراء الناس، ومعتقداتهم، ويؤمن بالشورى في الحكم، وتولي الحكم من هو أهلا لها، وعدم المساومة على الحق، والإلتزام بالعهود، وهذا ما أراده الإمام(عليه السلام) بقوله(ولعمري ما الإمام، إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذاته تعالى).
  
 
وتضمنت معالم تلك النهضة، تمتين أواصر الثقة بالمعتقدات، من خلال طرح الصحيح منها إلى الأمة، والتأكيد على وحدة الأمة، ومنع إثارة التفرقة، والعنصرية، والطائفية، والقبلية، والقومية، كأساس للتمييز بين الناس، وقد وضع عليه السلام شروط الإستقامة، والكفاءة في تولي شؤون الأمة، وتسيير مهام الحكم، فضلاً عن ممارسة حق النقد، والبيعة، والنصح، والتوجيه، وهذا ما أكده (عليه السلام) عندما قال (إنا أهل بيت النبوة، ومعدن العلم، ومختلف الملائكة، وبنا فتح الخالق، وبنا ختم، ويزيد رجل فاجر، شارب الخمر، قاتل النفس المحرمة، معلن الفسق، ومثلي لايبايع مثله).  
 
وأكد (عليه السلام) على أهمية طريق الحرية، وعدم الإنسياق وراء الحاكم الظالم، مهما كانت الأسباب، وعدم العيش كالعبيد، بل دعا (عليه السلام) أن يكون الناس أحرارا في دنياهم.  
 
وإنطلق الحسين(عليه السلام) بأهدافه، معلنا الحرب على الظلمة بقوله (ألا وإني لم أخرج أشرا، ولا بطرا، ولا مفسدا، والا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر) مذكراً أن دعواته الإصلاحية، ليست للتنافس على الخلافة، وإنما لايجاد أرضية لعمل الحق، مقابل الباطل، جاهراً قوله (اللّهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ما كانَ مِنّا تَنافُساً في سُلْطان، وَلاَ الِتماساً مِنْ فُضُولِ الحُطامِ؛ وَلكِنْ لِنُرِيَ المَعالِمَ مِنْ دينِكَ، وَنُظْهِرَ الإصْلاحَ في بِلادِكَ، وَيَأمَنَ المَظْلُومُونَ مِنْ عِبادِكَ، وَيُعْمَلَ بِفَرائِضِكَ وَسُنَنِكَ وَأَحْكامِكَ).
 
من هنا ثورته (عليه السلام) جاءت من أجل حرية الناس، وصيانة كرامتهم الإنسانية، ورفض الذلة التي إتبعها الطغاة الأمويين، وأتباعهم في تعاملهم مع الناس، وستبقى تلك الثورة، نبراساً للثائرين ضد الظلم، في كل زمان ومكان، وزخماً معنوياً للمظلومين، الذين ينهلون من مبادئ تلك الثورة، وما حصل في العراق مؤخراً، من نصر كبير، وعظيم في دحر أعتى قوة إرهابية، شهدها العالم هو بفضل تلك الدماء، التي أراقها الحسين(عليه السلام) وسار على دربه المجاهدين، بأموالهم وأنفسهم.  

بقلم الباحث والکاتب: عمار العکیلی

المصدر: براثا

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: