ایکنا

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان:
11:32 - October 04, 2017
رمز الخبر: 3466192
كوبنهاغن ـ إکنا: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن المقترح الدنماركي الأخير والقاضي بإغلاق جميع مدارس المسلمين وتعديل التشريع الدنماركي لمنع فتح مدارس جديدة لهم في المستقبل، هو خطوة تمييزية ضد الأقلية الدينية من المسلمين، ويدفع باتجاه تغذية العنصرية المعادية للإسلام في البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، انتقد "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، المقترح الدنماركي الأخير والقاضي بإغلاق جميع مدارس المسلمين وتعديل التشريع الدنماركي لمنع فتح مدارس جديدة لهم في المستقبل، ووصفه بأنه "خطوة تمييزية ضد الأقلية الدينية من المسلمين"، وقال بأنه "يدفع باتجاه تغذية العنصرية المعادية للإسلام في البلاد". 

وبيّن "الأورومتوسطي"، الذي يتخذ من جنيف مقرًا رئيسًا له، في بيان له أن المقترح الدنماركي المتفاوض عليه يدعو إلى سحب التمويل الحكومي من جميع المدارس التي تصل فيها نسبة الطلبة من خلفيات أجنبية لنحو 50 في المائة، وهو ما يعني إغلاق جميع المدارس الإسلامية البالغ عددها 26 مدرسة، و التي تعتمد على التمويل العام لتغطي 75 في المائة من الميزانية المطلوبة لسير عملها. 

وكانت "ميتا فريدريكسن" زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي (أكبر حزب في البرلمان الدنماركي)، قد صرّحت أن الهدف من هذا المقترح هو إغلاق جميع المدارس الإسلامية، وفي حال لم ينجح، فإن الديمقراطيين الاشتراكيين جنبًا إلى جنب مع بعض الأحزاب الأخرى، سيحاولون إيجاد طريقة أخرى لتحقيق هدفهم. 

وقال المستشار القانوني للمرصد "الأورومتوسطي"، إحسان عادل: "إن تمرير هذا المقترح سيشكل انتهاكًا لحقوق أقلية مسلمة في الدنمارك". 

وأضاف عادل: "هناك رقابة مشددة على مدارس المسلمين في الدنمارك منذ بداية العام لضمان امتثالها لقواعد الديمقراطية والحرية، وهي ليست بحاجة لمزيد من القيود". 

وحذّر عادل من أنه "لا يجوز استخدام حالة فردية كذريعة لإغلاق جميع المدارس الإسلامية التي تحترم القواعد المذكورة". 

ورأى المرصد الحقوقي أن اقتراح فرض تعديلات على قانون الاستقلال الدنماركي خطوة لا داعي لها، معتبرًا أن تلك القيود ستكون تمييزية بالدرجة الأولى ضد الأقلية المسلمة. 

وذكر "الأورومتوسطي" أنه وفي 27 أيلول (سبتمبر) 2017، وبسبب الرقابة المشددة، أغلقت مدرسة "نورد فيست الإسلامية"، وهي أول مدرسة يتم إغلاقها بعد صدور قرار من المحكمة العليا بحرمانها من الدعم العام، موضحًا أن مبررات إغلاقها كانت عدم امتثالها لقواعد المدارس المستقلة الخاصة وتعاليم الديمقراطية والحرية. 

وأوضح "الأورومتوسطي" أن التعديلات الجديدة، والتى لاقت تأييدًا كبيرًا بين الأحزاب السياسية الدنماركية، ستفرض قواعد صارمة بشأن إعطاء الإذن بفتح مدارس مستقلة جديدة، وهو ما يعني أن المدارس التي تفضل الدين على القواعد العلمانية لن تحصل على هذا الإذن، بالإضافة إلى إمكانية حرمان المدارس القائمة حاليًا من التمويل الحكومي. 

وأشار إلى أن تلك القيود تنتهك حق الأطفال في التعليم وحقهم في حرية الدين والمعتقد. 

وقال التقرير: "إن النظام الديمقراطي الدنماركي والذي كان يمنح الحق في إنشاء مدارس مستقلة خاصة لأكثر من قرن ونصف، يواجه اليوم تحديًا كبيرًا".  

ودعا المرصد الحقوقي البرلمان الدنماركي لاحترام قواعد دستوره وأحكام الاتفاقية الأوروبية، وتجنب اعتماد الدنمارك لأي تعديلات من شأنها أن تمثل تمييزًا حقيقيًا ضد أقلية دينية معينة. 

تجدر الإشارة إلى أن الإسلام وصل حديثاً إلى الدنمارك وذلك مع هجرة العمال المسلمين في سنة 1968. 

وينحدر المسلمون في الدنمارك من أصل ألباني وتركي وباكستاني وعربي ومن أصل دنماركي. وأكثر المسلمين هم من العمال المهاجرين ويعملون بالصناعة والحرف اليدوية. ويقدر عدد المسلمين في الدنمارك بحوالي 270.000 ألف مسلم أي 5% من سكان الدنمارك. 

توجد في كوبنهاغن عدة مؤسسات منها جمعية الشباب الإسلامي، والمركز الثقافي الإسلامي، ومركز البحوث الإسلامية، ومكتب رابطة العالم الإسلامي، والاتحاد العام للجمعيات الإسلامية بالدول الإسكندنافية، ومدرسة الأقصي العربية الإسلامية، والمعهد النوردي للطلاب الآسيويين، كما يوجد مراكز إسلامية كما مركز حمد بن خليفة الحضاري، والمركز الثقافي في هلسنجور في مدينة هليسنجود، والمركز الثقافي الإسلامي في مدينة كوبنهاغن، ومسجد كوبنهاغن الكبير في كوبنهاغن أيضا. 

المصدر: وكالة قدس برس إنترناشیونال للأنباء
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: